الثعلبي
97
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ولتأطرنه على الحق إطرا أو ليضربن اللّه بقلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم » « 1 » [ 103 ] . تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ أي من اليهود ، كعب بن الأشرف وأصحابه يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا منكر في منكر حين خرجوا إليها يعينون على محمد ( عليه السلام ) لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عذاب اللّه عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ محمد وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ من القرآن و مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ يعني من لم يسلم . لَتَجِدَنَّ يا محمد أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ يهود أهل المدينة . أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسين ، أبو جعفر علي بن محمد بن أحمد الصفار الهمداني ، أبو علي عبد اللّه بن علي بن الزبير النخعي ، إسماعيل بن بهرام الأشجعي ، عباد ابن العوّام عن يحيى بن عبد اللّه عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « ما خلا يهوديان بمسلم إلّا همّا بقتله » « 2 » [ 104 ] . وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا مشركي العرب وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى لم يرد به جميع النصارى مع ما فيهم من عداوة المسلمين وتخريب بلادهم وهدم
--> ( 1 ) كنز العمال : 3 / 77 ، ح 5573 . ( 2 ) كشف الخفاء : 2 / 187 ، ح 2210 .